الاحزاب والشخصيات الوطنية والتقدمية تنعي المناضل اللبناني العربي

نعى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط  “المناضل اللبناني والعربي والأممي الكبير أمين عام منظمة العمل الشيوعي في لبنان محسن ابراهيم، خير صديق وخير حليف لكمال جنبلاط “.. داعياً إلى يوم الوفاء، إلى يوم محسن ابراهيم … وغرّد في يوم التشييع:”محسن ابراهيم ابو خالد ووري الثرى اليوم في انصار في جنوب لبنان على مقربة من فلسطين. اليوم هو الخامس من حزيران ذكرى الهزيمة. عندما رحل جمال عبد الناصر كانت صرخة الشعب المصري في وداعه “ارتح يا جمال“. اقول لك في وحشة الفراق واليتم “ارتح يا ابا خالد” ستعود العروبة ومعها فلسطين.”

وأعلنت رابطة أصدقاء كمال جنبلاط أنها برحيله تفقد ركناً بارزاً وعضواً مؤسساً في مجلسها الاستشاري واكب نشاطاتها منذ تأسيسها. وتقدمت من عائلته ورفاقه في المنظمة وسائر المناضلين بأصدق التعازي مؤكدة على مواصلة مسيرة النضال على خطى كمال جنبلاط ومحسن ابراهيم ..

كذلك نعاه الحزب التقدمي الاشتراكي في البقاعين الأوسط وراشيا والبقاع الغربي.

ووصف رئيس الحكومة السابق سعد الحريري محسن ابراهيم بأنه ” وجه من وجوه النضال الوطني والقومي كرس حياته في سبيل القضية الفلسطينية ونصرة شعبها. يرحل بهدوء وهو الذي ملأ الساحات صخباً وكفاحاً واصراراً على سيادة لبنان وحريته وعروبته إلى جانب الكبار من أبناء جيله ورموز العمل الوطني.

ووصف رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة الراحل بأنه “قامة وطنية وقومية عالية وكبيرة ارتبطت وأثرت وحفرت بتاريخ لبنان الحديث، وتاريخ حركات التحرر العربية، وعززت مقاومة الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين… لقد كان نزيهاً ومخلصاً في مواقفه العربية، وإلى جانب فلسطين والقضية الفلسطينية… وتتجلى نزاهته في ما أعلنه في ذكرى رفيقه جورج حاوي.. لقد ظل مناضلاً صلباً ومخلصاً لأفكاره نزيها ومحترماً، لم يتراجع ولم يساوم ولم يبدل مواقفه، ولم يتنازل عن حق استعادة فلسطين، وعن الدفاع عن لبنان وطناً عربياً ديموقراطياً تقدمياً لجميع أبنائه”..

وقال تيار المستقبل في بيان:” محسن ابراهيم الذي خاض أهم تجربة نقدية متقدمة لمسار الحركة الوطنية اللبنانية، لا تزال مدرسة ومصدر إلهام لتيارات سياسية أخذت منها العبرة والفكرة… يرحل أبو خالد حاملاً معه إرثاً عزيزاً من النضال وتاريخاً يضج بالأسرار ليبقى حضوره النقي صاخباً في ذاكرة الزمن السياسي الجميل …” .

* اعتبر الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور اسامة سعد رحيل ابراهيم:  “خسارة كبيرة للعمل الوطني والتقدمي والتحرري الذي كان أحد أبرز أعلامه في لبنان، إلى جانب القادة الشهداء كمال جنبلاط ومعروف ومصطفى سعد وجورج حاوي وسائر القادة الكبار.. كما يعد غيابه خسارة أيضاً للقضية الفلسطينية والتي ظل يرفع رايتها في أحلك الظروف… كذلك لقضايا التحرر والتقدم والتغيير على امتداد الوطن العربي.. ودعا “الأجيال الجديدة في لبنان والعالم العربي لاستلهام مسيرته النضالية والفكرية الغنية للقائد الراحل من أجل شق الطريق نحو مستقبل أفضل ” .

ورأى المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني أن أبا خالد غادر و”المعركة محتدمة وصعبة، ودرب النضال الذي كنت ممن رسم معالمه بوضوح لمّا يزل طويلاً جداً. عزاؤنا بأن تاريخك سيشكل لنا مثلاً يُحتذى به، والأمل كل الأمل بأن يزهر ذلك التاريخ على تلك الدرب التي مشاها كبار مثلك وقضوا عليها وما بدلوا تبديلاً، فمنا الوفاء ولك الخلود.. العزاء للعائلة والرفاق في المنظمة ولكل حركات التحرر في وطننا العربي والعالم “.

* ورأى رئيس حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي حسن بيان باسم القيادتين القومية والقطرية أنه بفقدان ابراهيم ” تفقد الحركة الوطنية اللبنانية بكل طيفها السياسي وحركة النضال العربي، علماً من أعلامها، وهو الذي واكب مسيرتهما التحررية على المستويين الوطني والقومي، وترك بصماته الواضحة في أدبياتهما وآليات عملهما. وأكد على استمرار وتمتين العلاقات النضالية التي تربط الحزب بالمنظمة خدمة لقضايا النضال الوطني والقومي والديموقراطي  .

* وقالت رئيسة حزب الكتلة الوطنية سلام يموت  في بيان نعيه ” بغياب المناضل الكبير محسن ابراهيم يخسر لبنان أحد رموز المقاومة الوطنية. التقت معه الكتلة الوطنية في ساحات النضال في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي ورفض التدخل العسكري السوري في الحياة السياسية اللبنانية، وهو الرجل الشجاع المتواضع الذي جسَّد ذلك يوم أجرى نقداً ذاتياً شاملاً عن تجربته في حرب لبنان”.

* ووصف المكتب السياسي للحزب الديموقراطي الشعبي محسن ابراهيم بأنه ” أحد رموز المد اليساري وأحد روافعه الذي ساهم في المزج بين قضية التحرر الوطني والاجتماعي على أساس النهج الاشتراكي، فكان حزبه أحد أحزاب الطبقة العاملة والكادحين، كما ساهم في اطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية.. وثورتي اليمن الجنوبي وظفار.. وصولاً إلى ثباته حليفاً للقضية الوطنية للشعب الفلسطيني”. وتقدم بالتعازي الصادقة من عائلته ورفاقه في المنظمة وكل القوى الوطنية والتقدمية وحركات التحرر في وطننا العربي والعالم”.  

* وتقدمت حركة اليسار الديموقراطي  بأحر التعازي بغياب القائد الفذ أبو خالد “… ستبقى مسيرته وإسهاماته النظرية مع الشهيد جورج حاوي منارة تهتدي بها الأجيال في نضالها”.

* وأعلن لقاء التغيير من أجل لبنان ديمقراطي في نعيه أنه إذ يشاطرعائلته فقيدها وفقيد الحركة الوطنية والرفاق في المنظمة قيادة وكوادر يستشعر معهم المصاب الأليم… وهو خسارة لا تعوض في وقت تحتاج قوى التغيير لمن اختزنوا تجربة غنية بمعطياتها وطنياً وقومياً وتميزوا بمناقبية واخلاقية ثورية، وتركوا بصماتهم الواضحة على صفحات النضال الوطني بأبعاده ومضامينه الديموقراطية والاجتماعية.

ورأى رئيس المكتب التنفيذي لحركة الإنقاذ في الحزب الشيوعي اللبناني غسان الرفاعي والحركة في بيانين بعد استعراض مسيرته السياسية والفكرية وتوليفه بين الوطنية والعروبة والديمقراطية والماركسية، مدى أهمية العلاقات التي انعقدت بينه وبين الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني الشهيد جورج حاوي، وقرارهما الجرىء باعلان قيام جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، ليختما بالقول:” محسن ابراهيم خسارة لا تعوض لليسار وللديموقراطية وللعروبة ولفلسطين… وستبقى ملهماً لكل وطني لبناني ولكل تقدمي وشيوعي.. ستبقى معنا محفزاً موجهاً دافعاً للأمل”.

وروى صديقه الوزير السابق النقيب رشيد درباس تفاصيل رحلة أبو خالد من حركة القوميين العرب كواحد من المؤسسين، وطبيعة العلاقة التي ربطته مع الرئيس جمال عبد الناصر وقال: في يوم وبعد هزيمة الـ 67 ربما كان من الأوائل الذين استقبلهم عبد الناصر وشرح له ظروف الهزيمة، في حين أنه قبلها كان قد وجده شديد الثقة بنفسه، ما جعل الأستاذ محسن يحس أن أمراً وخللاً خطيراً حصل في الحرب وحصل في الجيش، بل ربما حصل في بنية الدولة…”. واستعرض علاقته بالمقاومة الفلسطينية وبالصراع العربي الاسرائيلي، ومسامرات معه في منزل الوزير جان عبيد بحضور الأخ توفيق سلطان، وكيف كان يتنسم أخباره الشحيحة من الدكتور خالد أو من مرافقه الأمين حسين، ليصل أخيراً إلى القول:” الآن نذهب إلى أنصار ربما نلقي عليه آخر نظرة، ولكنه هو قرر أن يدخل إلى أعماق الارض لينظر إلى ما بعد السماء..”.

ونعاه  رفيقه وصديقه  توفيق سلطان في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس ، متحدثاً عن علاقاته مع كل من الرئيس عبد الناصر وياسر عرفات وكمال جنبلاط وجورج حاوي ممن صنعوا مجد لبنان ووطنيته وعروبته. وقال: لعله ينبغي للجيل الجديد أن يتذكر هذه الأمور ويعرف أن هناك مناضلين قاوموا اسرائيل في قلب بيروت، وعلى رأسهم وفي طليعتهم محسن إبراهيم. لقد غاب عنا ونحن بأشد الحاجة إليه في هذه الفترة العصيبة التي تمر بها أمتنا وبلدنا. وختم بالقول: محسن إبراهيم أستاذ جيل النضال الوطني والقومي… في جنة الخلد.. ذكراك ستبقى في ضمير الأمة، اسمك سيبقى في تاريخ النضال القومي والوطني علامة بارزة.

* النائب محمد القرعاوي وصفه بأنه من رواد القومية العربية والمقاومة الوطنية ضد الاحتلال الاسرائيلي، وبرحيله يترك فراغاً على مستوى السياسة المحلية والاقليمية… وكذلك فراغاً في ذاكرة الأجيال العربية… وأضاف: ناضل محسن ابراهيم طوال حياته من أجل قضايا الشعب ومقاومة العدو الصهيوني، وناضل من أجل التحرير والديموقراطية… نفتقده في ظل الانقسام والتفتت والتمذهب ونحن أحوج ما نكون إلى تجربة القادة الوطنيين ومنهم محسن ابراهيم لإيجاد منظومة وطنية واخلاقية ونضالية ضد التطبيع مع العدو، ودفاعاً عن مصالح الشعب اللبناني …

وعرض معن بشور لمسيرة ابراهيم منذ الخمسينيات وحتى الثمانينيات ثم توصل إلى ما يلي:”.. ظل المناضل العريق، العاملي الجذور، الوطني اللبناني، العروبي التقدمي، اليساري الأممي، متمسكاً بقضية فلسطين وثورتها حتى الرمق الأخير، معتبرا  ًككل مناضل أصيل أنه لا يمكن أن تكون وطنياً أو قومياً أو يسارياً أو اسلامياً أو حتى ليبرالياً حقيقياً، إذا لم تكن فلسطين قضية وشعباً في قلب فكرك ونضالك … لم يختلف أحد على أهمية دور رجل ربط حياته بالنضال الفكري والسياسي في سبيل شعبه وأمته، فكان له أجران حين كان يصيب، وكان له أجر حين كان يخطيء… ولكنه لم يخطيء يوماً في المباديء والأساسيات.

منظمة العمل الشيوعي في لبنان

منظمة العمل الشيوعي في لبنان

شاهد أيضاً

السلطة تراوح مكانها فتُغرق البلاد في وحول الأزمة

وعليه تبقى الأوضاع تراوح مكانها ويخسر لبنان واللبنانيون وقتاً ثميناً كان يمكن انفاقه في ما هو مجدٍ ، وبما يعيدهم إلى خارطة الانتظام الاقتصادي داخلياً واقليمياً ودولياً. ولأن هذه السلطة قد "تمسحت" منذ عقود وعقود وقد ازدادت "تمسحة " مع حكومة الرئيس حسان دياب فلا شئ يغير في سلوكها،