تجمّع الشبيبة يدعو لإحياء الحياة الديمقراطية في “اللبنانية”

وجه تجمع الشبيبة الديمقراطي، كتاباً مفتوحاً إلى رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد أيّوب، تمحور حول غياب الديمقراطية عن الحياة الطالبية في الجامعة. وهنا نص الكتاب:

     تحيّة طلّابيّة يملؤها العتب والأمل وبعد..

    عشر سنوات مضت على انتهاك  قوانين الجامعة اللّبنانيّة، عشر سنوات والديمقراطيّة لا مكان لها في ساحات الجامعة الوطنية بذريعة “الأمن القومي”، عشر سنوات مرّت، وأجيال من طلاب تخرّجوا وحقهم في الانتخابات مصادر بيد كلّ مسؤول في الجامعة وخارجها، يدّعي النطق بإسمهم وبإسم الجامعة الوطنيّة، تحت راية مصلحتها ومصلحة أهلها.


    أعوام تمرّ، وحقوقنا في الجامعة اللّبنانيّة مهدورة ومنتهكة ، بين إداراتها والقوى المتحكمة بها والمهيمنة على شؤونها  والمولّدة لأزماتها ومشاكلها. فمنذ ٢٠٠٨ والجامعة الوطنيّة باتت مستباحة للمحاصصات وميداناً لتقاسم النفوذ الحزبيّ والطائفي، فبات كل فرع فيها مرهون لحزب أو تيار يتحكّم به كيفما يشاء بعيداً عن المصلحة الوطنية التي أُنشأت الجامعة من أجلها، ودون أية مراعاة لحقوق الطلاب ومعاناتهم. وعليه باتت  مجالس الطلّاب المسيطر عليها منذ ال ٢٠٠٨، تتجدّد وفق آلية التوريث التي تستنسخ “موضة التوريث اللبنانيّة” السائدة في نظامنا اللبناني، أو وفق  شريعة “الخلافة”، وهو المصطلح المستعاد من العصور الغابرة. فهل تتخيّلون حجم الكارثة التي تحاصر عقولنا وتقيّد إراداتنا وترسم لنا المستقبل،  نتيجة تحكم هكذا آليات بحياتنا الجامعية والوطنية  في القرن الواحد والعشرين!


     إنّ إلغاء الإنتخابات بذريعة الوضع الأمني سقطت مع إجراء الإنتخابات النيابية في أيّار الماضي، وحجّة تأجيل الإنتخابات لتجنّب الخلافات والمشاكل بين الطلاب، حجة سياسيّة تنطلي على الرؤوس الفارغة. ومن يرى الحقيقة على أرض الواقع يفهم أن تعطيل الإنتخابات مسبب أساسي للمشاكل ومفاقم للخلافات، خاصة أنّ الطلّاب لا يجدون في المجالس الممدّد لها أية صلة أو حيثيّة تمثيليّة لهم. فكيف تكون للمجالس الطلابيّة شرعيّة تمثيل إذا ما كان تاريخ إنتهاء صلاحيّتها فات عليه دهور، وسياسة “الخلافة” و”التوريث” منذ ١٠ سنوات تملأ مقاعدها بمن تنصّبه الأحزاب والتيارات مندوباً لها. من أين تستمد هذه المجالس  شرعيّتها، ولماذا يُسمح لهم  بإعتقال إرادة  أجيال من الطلاب، وخطف حقوقهم ولا يُسمح لنا حتى بحق الإعتراض أو الإحتجاجأم أنّ سياسة الحكم السائدة في الوطن كرّست تشريع كل ما هو غير شرعي ويصبّ في خدمة المصالح الطائفيّة والحزبيّة الخاصّة؟!


    هذه المجالس الطلابية شرعّ لها قرار الغاء الانتخابات، من أجل التحكّم بتفاصيل حياة الطلاب في الجامعة اللبنانيّة، فباسم أحزابهم الطائفيّة يحكمون وتحت شرعيّة “اللاشرعيّة” تغيّب الديمقراطيّة ويفرضون أنفسهم أولياء على كلّ فرع من فروع الجامعة الوطنيّة. فقرار اعادة الحياة الديمقراطيّة الى الجامعة بات يحتاج الى إعلان حالة طوارئ، وإلّا فلتلغى المجالس الطلّابيّة من أساسها، إذ كنّا كطلاب ممنوعين من تقرير مصيرنا من خلال الممارسة الديمقراطية.


    جميع الأحزاب المهيمنة على المجالس الطلابيّة تطالب باعادة الانتخابات، فمن هو المعطّل الحقيقي؟ إنّ المكاتب الطلابية الحزبية الطائفيّة تمعن في استغلال المجالس الطلابية (الممدّد لها) للتجييش الطلابي والضغط والتأثير عليهم، واحداث مناكفات سياسيّة، مثل تعليق الأعلام والشعارات الحزبية داخل الكلية، ورفض إجراء حفل تخرج موحّد مع طلاب من فرع آخر، وغيرها من المواقف التي تنعكس سلبًا على مصلحة الطلاب العامّة… إنّ غالبية الطلاب لا يرون في  كل هذا إلّا عمل ممنهج لضرب الجامعة اللبنانيّة،  وخدمة  مجانيّة للجامعات الخاصة  وتحديداً الطائفية منها التي تمعن في تقسيم وانقسامات اللبنانيين خاصة الاجيال الشابة منهم. بالإضافة  الى الدكاكين الجامعية التي تولد كالفطر وتراكم الارباح  وتنتهك مستوى الشهادة الجامعية.


    نأمل منكم اتّخاذ قرار باعادة الانتخابات الى الجامعة الوطنية لما فيه من تفعيل للديمقراطية والحوار بين الشباب بعقول منفتحة وإرادات حرّة متحرّرين من كل وصاية، ليتمكنوا من خوض غمار التحدّي والمساهمة في نهوض جامعة الوطن والمواطن على السواء.

 

                                              وتفضّلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير

                                                بيروت 18 شباط 2019  

                              تجمّع الشّبيبة الدّيمقراطي –  لجنة العمل الطلّابي

تجمع الشبيبة الديمقراطي

تجمع شبابي لبناني

شاهد أيضاً

منظمة العمل الشيوعي تدعو إلى حكومة انقاذ عاجلة لمواجهة مضاعفات الكارثة

وقد تجلى ذلك في تعامل تلك القوى مع  المبادرة الفرنسية ووجهتها الإنقاذية والإصلاحية في آن، وانتهت إلى التفريط بها ووأدها على مذبح  المكاسب المرتجاة ورافضة تقديم التنازلات في سبيل المصلحة الوطنية، وترك البلاد تتخبط وسط بحر من الأزمات، مع حكومة ولدت مشلولة أصلاً وهي الأن عاجزة عن تصريف الأعمال.